جليسات الأطفال مهنة رائجة بمعايير جديدة

تلعب المرأة العديد من الأدوار وتحتل مختلف المراكز المهمة جداً في حياتها، لذا تضطر في أغلب الأحيان إلى أن تغادر بيتها لساعات طويلة وترك فلذات كبدها خلفها في المنزل وبذلك تبقى في حالة قلق وحيرة حول من سيعتني بصغارها ومن سيهتم بهم أثناء غيابها في العمل وكيف سيُعامَل أطفالها خلال هذه الساعات. هذه الإشكالية جعلت البحث عن جليسات الأطفال حاجة تفرض نفسها وتتطلب ميزانية إضافية لا بديل عنها في سبيل الاطمئنان على سلامة الأطفال وحصولهم على رعاية أولية أثناء فترة غياب كلا الوالدين.

لم تظهر مهنة جليسة الأطفال أو ما يسمى في بعض المناطق والبلدان بال “بيبي سيتر” مؤخراً، بل تم ممارسة هذه المهنة منذ الأزل. وهي مهنة تربوية واحترافية مهمة، لأن ليس باستطاعة كل الأشخاص أن يعتنوا بالأطفال وان يجالسوهم وبذلك هي مهنة تتطلب الصبر، ولا تقتصر في دورها على الرعاية الجسدية للطفل لبضع ساعات بل تُساهم بشكل كبير في تنمية شاملة لشخصية الطفل والتي تتضمن النواحي العقلية والاجتماعية والانفعالية واللغوية والسلوكية. ولا بد أن تَعي الأسرة التي توظف جليسة أطفال بأن الجليسة ليست بخادمة أو مدبرة منزل، فيجب أن لا يتوقعوا منها أن تقوم بتنظيف غرفة الطفل أو غسل ملابسه أو غسل الأطباق أو القيام بأي من الأعمال المنزلية الأخرى. ويُعتبر الأبوان هما المثل الأعلى لأبنائهم في هذه المرحلة من حيتاهم، لذا يتوجب عليهم معاملة الجليسة باحترام ورُقي وعدل وهذا سينعكس على سلوك الأطفال ومعاملتهم مع الجليسة بشكل إيجابي.

عندما يقرر الأبوان بأنهما سيُعينان جليسة لأطفالهما فهما بذلك يضعان أغلى ما يملكان بين أيديها وفي عهدتها، لذا يتوجب عليهما أن يتأكدا من بعض الصفات التي يجب أن تمتلكها جليسات الأطفال في دبي ويجب أن تتوافق شخصيتها ومهاراتها بشروط أساسية، خصوصاً أنَّ للجليسة تأثير بالغ في شخصية الطفل فهم يتأثرون بشكل كبير بتصرفاتها وشكلها وحركاتها وألفاظها.

تتلخص هذه المهارات والصفات فيما يلي:
• أن يكون لديها القدرة في التعامل مع الطفل بصبر ولين والقدرة على فهم احتياجاته.
• أن يكون لديها معرفة مسبقة في التعامل مع الأطفال الرضع، لأن العناية بهم تحتاج إلى خبرة.
• أن يكون لديها معرفة حول تعليمات السلامة العامة والإسعافات الأولية.
• أن لا تكون مصابة بأمراض معدية أو امراض أخرى تعوقها عن القيام بعملها.
• أن تحافظ على شكلها، بحيث يجب أن مظهرها مرتب ومنظم.

هناك العديد من المؤسسات التي تعنى بشؤون الأطفال الرضع، حيث يمكنك زيارة الموقع والاطلاع على الخدمات التي تقدمها هذه المراكز.